بريداوي يجرح ويداوي
10-23-2007, 02:05 AM
عن بريدة الغريبة
في ظل التغيرات السريعة التي حدثت في مدينة بريدة , وتحديدًا في العقد الأخير ؛
نلحظ تغيرًا في الملامح العامة في كثير من خصائصها , فحين نتأمل في طبيعتها
الجغرافية ؛ نجد أنها امتدت شمالاً إلى أماكن لم يسبق أن وصلت إليها , وأصبحت
الأحياء التي كانت بمثابة الجوانب لحدود المدينة السكنية داخل المدينة إن لم تكن
الوسط منها , فهناك زحف سكاني مهول قد غطى تلك الفضاءات الواسعة .
بدأت مدينة بريدة في تغير ملامحها حين اتجه الناس إلى صوب الشمال يعمرون مساكنهم ,
ويبنون أسواقهم وخدماتهم المتنوعة , حيث نجد كُبرى مراكز التسوق هي من حظ جهة
الشمال , ونجد أن هناك إصرارًا على التوسع أكثر فأكثر في تلك الجهة .
إن هذا الزخم في هذا التغيير قد أتى على كثير من تلك المعالم القديمة , وباتت
بريدة تنظر إلى غد واعد من التوسعات في كل شيء , والناس تبعٌ لهذا التقدم في
المظاهر والبواطن , فكان أن تبدلت الأرض غير الأرض , وتبدل الناس غير الناس .
لقد غزت المدنية مناطق كانت تعد من بادية بريدة , وأخرى من أريافهافلم يعد الكثير من ساكني
بريدة القديمة موجودًا اليوم , وإنما زحفت عليهم تلك التغيرات فأنستهم كثيرًا من
طبيعتهم , وكثيرًا من جميل خصالهم , وشيم تعاملهم , مما حدا بسكان بريدة
إلى أن يكونوا غرباء فيما بينهم , حيث تبدلت الأرض , وتبدلت الطباع , فكأن الجيل
الأول والآخر لا يعرف أحدهما الآخر , خمسة وثلاثون سنة كانت كفيلة بأن تقلب أهل
بريدة ومدينتهم رأسًا على عقب , لاسيما في العقد الأخير .
كأنني أجد العاطفة قد رحلت عن الناس , وكأنني أجد نفوسًا جديدة تعيش في بريدة ,
وكأن الماضي التليد العابق قد رحل بلا رجعة , وحل محله أناس ليسوا من أهل بريدة في
شيء , وإنما غرباء عليها حين ذهبت عنهم كثيرً من تلك الخصال الماضية الجميلة .
حين تتأمل – عزيزي القارئ – في تلك التغيرات في الناس من حيث تعاملهم فيما بينهم ؛
تجد أن الأنفس لم تعد أنفس الأمس
في ظل التغيرات السريعة التي حدثت في مدينة بريدة , وتحديدًا في العقد الأخير ؛
نلحظ تغيرًا في الملامح العامة في كثير من خصائصها , فحين نتأمل في طبيعتها
الجغرافية ؛ نجد أنها امتدت شمالاً إلى أماكن لم يسبق أن وصلت إليها , وأصبحت
الأحياء التي كانت بمثابة الجوانب لحدود المدينة السكنية داخل المدينة إن لم تكن
الوسط منها , فهناك زحف سكاني مهول قد غطى تلك الفضاءات الواسعة .
بدأت مدينة بريدة في تغير ملامحها حين اتجه الناس إلى صوب الشمال يعمرون مساكنهم ,
ويبنون أسواقهم وخدماتهم المتنوعة , حيث نجد كُبرى مراكز التسوق هي من حظ جهة
الشمال , ونجد أن هناك إصرارًا على التوسع أكثر فأكثر في تلك الجهة .
إن هذا الزخم في هذا التغيير قد أتى على كثير من تلك المعالم القديمة , وباتت
بريدة تنظر إلى غد واعد من التوسعات في كل شيء , والناس تبعٌ لهذا التقدم في
المظاهر والبواطن , فكان أن تبدلت الأرض غير الأرض , وتبدل الناس غير الناس .
لقد غزت المدنية مناطق كانت تعد من بادية بريدة , وأخرى من أريافهافلم يعد الكثير من ساكني
بريدة القديمة موجودًا اليوم , وإنما زحفت عليهم تلك التغيرات فأنستهم كثيرًا من
طبيعتهم , وكثيرًا من جميل خصالهم , وشيم تعاملهم , مما حدا بسكان بريدة
إلى أن يكونوا غرباء فيما بينهم , حيث تبدلت الأرض , وتبدلت الطباع , فكأن الجيل
الأول والآخر لا يعرف أحدهما الآخر , خمسة وثلاثون سنة كانت كفيلة بأن تقلب أهل
بريدة ومدينتهم رأسًا على عقب , لاسيما في العقد الأخير .
كأنني أجد العاطفة قد رحلت عن الناس , وكأنني أجد نفوسًا جديدة تعيش في بريدة ,
وكأن الماضي التليد العابق قد رحل بلا رجعة , وحل محله أناس ليسوا من أهل بريدة في
شيء , وإنما غرباء عليها حين ذهبت عنهم كثيرً من تلك الخصال الماضية الجميلة .
حين تتأمل – عزيزي القارئ – في تلك التغيرات في الناس من حيث تعاملهم فيما بينهم ؛
تجد أن الأنفس لم تعد أنفس الأمس