المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسيــــرة عـــالم .......[ الجـزء الأول ]


بريداوي
09-03-2007, 04:43 AM
السلام عليكــم ورحمــة الله وبركــاته


مسيــرة عـــالم................... [ الجـزء الأول ]



شيخنــا اليــوم هــو شيخ أحبــه الجميــع فأحبهــم عرف عنــه الصلاح والورع بذل جهـدهـ ووقتــه في سبيل فهـم الدين الفهم الصحيح أشتهـر بكــرمــه فكــان لا يرد أحــدا




.
.
.
.
.
.




إنــه الشيخ
عبدالعزيــز ابن بــاز


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]


.
.
.
.
.

اسمه ونسبه :
هو الإمام الصالح الورع الزاهد أحد الثلة المتقدمين بالعلم الشرعي ، ومرجع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، في الفتوى والعلم ، وبقية السلف الصالح في لزوم الحق والهدي المستقيم ، واتباع السنة الغراء : عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله آل باز ، وآل باز - أسرة عريقة في العلم والتجارة والزراعة معروفة بالفضل والأخلاق قال الشيخ / سليمان بن حمدان - رحمه الله - في كتابه حول تراجم الحنابلة : أن أصلهم من المدينة النبوية ، وأن أحد أجدادهم انتقل منها إلى الدرعية ، ثم انتقلوا منها إلى حوطة بني تميم .


.
.
.
.
.


مولدهـ :
ولد في الثاني عشر من ذي الحجة سنة 1330هـ بمدينة الرياض، وكان بصيرا ثم أصابه مرض الجدري المنتشر في تلك الفترة عام 1346هـ وضعف بصره ثم فقده عام 1350هـ
قال الشيخ في أحد مجالسه ـ رحمه الله ـ : لما فقدت بصري سمعت خالتي تقول لأمي ـ وظنتني نائما ـ : مسكين عبدالعزيز كيف سيحصل على عمل يعيش منه ؟!!
فساد الدنيا بلا بصر
قال الشيخ محمد المجذوب : كان في أسرة الشيخ علماء ومنهم الشيخ عبدالمحسن بن أحمد آل باز تولى القضاء وكذا الشيخ المبارك بن عبدالمحسن تولى القضاء أيضا .

.
.
.
.
.

نشأتـه :
نشأ سماحة الشيخ عبد العزيز في بيئة عطرة بأنفاس العلم والهدى والصلاح ، بعيدة كل البعد عن مظاهر الدنيا ومفاتنها ، وحضاراتها المزيفة ، إذ الرياض كانت في ذلك الوقت بلدة علم وهدى فيها كبار العلماء ، وأئمة الدين ، من أئمة هذه الدعوة المباركة التي قامت على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأعني بها دعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وفي بيئة غلب عليها الأمن والاستقرار وراحة البال ، بعد أن استعاد الملك عبد العزيز - رحمه الله - الرياض ووطد فيها الحكم العادل المبني على الشرعة الإسلامية السمحة بعد أن كانت الرياض تعيش في فوضى لا نهاية لها ، واضطراب بين حكامها ومحكوميها .

ففي هذه البيئة العلمية نشأ سماحته - حفظه الله - ولا شك ولا ريب أن القرآن العظيم كان ولا يزال - ولله الحمد والمنة - هو النور الذي يضيء حياته ، وهو عنوان الفوز والفلاح فبالقرآن الكريم بدأ الشيخ دراسته - كما هي عادة علماء السلف - رحمهم الله - إذ يجعلون القرآن الكريم أول المصادر العلمية - فيحفظونه ويتدبرونه أشد التدبر ، ويعون أحكامه وتفاسيره ، ومن ثمَّ ينطلقون إلى العلوم الشرعية الأخرى ، فحفظ الشيخ القرآن الكريم عن ظهر قلب قبل أن يبدأ مرحلة البلوغ ، فوعاه وحفظه تمام الحفظ ، وأتقن سوره وآياته أشد الإتقان ، ثم بعد حفظه لكتاب الله ، ابتدأ سماحته في طلب العلم على يد العلماء بجد وجلد وطول نفس وصبر .

وإن الجدير بالذكر والتنويه في أمر نشأته ، أن لوالدته - رحمها الله - أثرا بالغا ، ودورا بارزا في اتجاهه للعلم الشرعي وطلبه والمثابرة عليه ، فكانت تحثه وتشد من أزره ، وتحضه على الاستمرار في طلب العلم والسعي وراءه بكل جد واجتهاد كما ذكر ذلك سماحته في محاضرته النافعة - رحلتي مع الكتاب - وهي رحلة ممتعة ذكر فيها الشيخ في نهاية المحاضرة ، وبالخصوص في باب الأسئلة بعض الجوانب المضيئة من حياته - فاستمع إلى تلك المحاضرة غير مأمور - .

ولقد كان سماحة الشيخ / عبد العزيز - حفظه الله - مبصرا في أول حياته ، وشاء الله لحكمة بالغة أرادها أن يضعف بصره في عام 1346 هـ إثر مرض أصيب به في عينيه ثم ذهب جميع بصره في عام 1350 هـ ، وعمره قريب من العشرين عاما؛ ولكن ذلك لم يثنه عن طلب العلم ، أو يقلل من همته وعزيمته بل استمر في طلب العلم جادا مجدا في ذلك ، ملازما لصفوة فاضلة من العلماء الربانيين ، والفقهاء الصالحين ، فاستفاد منهم أشد الاستفادة ، وأثّروا عليه في بداية حياته العلمية ، بالرأي السديد ، والعلم النافع ، والحرص على معالي الأمور ، والنشأة الفاضلة ، والأخلاق الكريمة ، والتربية الحميدة ، مما كان له أعظم الأثر ، وأكبر النفع في استمراره .

على تلك النشأة الصالحة ، التي تغمرها العاطفة الدينية الجياشة ، وتوثق عراها حسن المعتقد ، وسلامة الفطرة ، وحسن الخلق ، والبعد عن سيئ العقائد والأخلاق المرذولة ومما ينبغي أن يعلم أن سماحة الشيخ عبد العزيز - حفظه الله- قد استفاد من فقده لبصره فوائد عدة نذكر على سبيل المثال منها لا الحصر أربعة أمور : -

الأمر الأول : حسن الثواب ، وعظيم الأجر من الله سبحانه وتعالى ، فقد روى الإمام البخاري في صحيحه في حديث قدسي أن الله تعالى يقول : إذا ابتليت عبدي بفقد حبيبتيه عوضتهما الجنة البخاري ( 5653 ) .

الأمر الثاني : قوة الذاكرة ، والذكاء المفرط : فالشيخ - رعاه الله - حافظ العصر في علم الحديث فإذا سألته عن حديث من الكتب الستة ، أو غيرها كمسند الإمام أحمد والكتب الأخرى تجده في غالب أمره مستحضرا للحديث سندا ومتنا ، ومن تكلم فيه ، ورجاله وشرحه .

الأمر الثالث : إغفال مباهج الحياة ، وفتنة الدنيا وزينتها ، فالشيخ - أعانه الله - متزهد فيها أشد الزهد ، وتورع عنها ، ووجه قلبه إلى الدار الآخرة ، وإلى التواضع والتذلل لله سبحانه وتعالى .

الأمر الرابع : استفاد من مركب النقص بالعينين ، إذ ألح على نفسه وحطمها بالجد والمثابرة حتى أصبح من العلماء الكبار ، المشار إليهم بسعة العلم ، وإدراك الفهم ، وقوة الاستدلال وقد أبدله الله عن نور عينيه نورا في القلب ، وحبا للعلم ، وسلوكا للسنة ، وسيرا على المحجة ، وذكاء في الفؤاد .



طلبه للعلم:
حفظ القرآن الكريم قبل سن البلوغ ثم جد في طلب العلم على العلماء في الرياض

مشايخه:تلقى العلم على أيدي كثير من العلماء ومن أبرزهم:
1. الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب قاضي الرياض.
2. الشيخ صالح بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب.
3. الشيخ سعد بن حمد بن عتيق قاضي الرياض.
4. الشيخ حمد بن فارس وكيل بيت المال في الرياض.
5. سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ مفتي المملكة العربية السعودية، وقد لازم حلقاته نحوا من عشر سنوات وتلقى عنه جميع العلوم الشرعية ابتداء من سنة 1347هـ إلى سنة 1357هـ ، وكان يجله غاية الإجلال ويكثر من ذكره والدعاء له والثناء عليه .
6. الشيخ سعد وقاص البخاري من علماء مكة المكرمة أخذ عنه علم التجويد في عام 1355هـ.
7. الإمام محمد الأمين الشنقيطي : درس عليه ، شرح سلم الأخضري في المنطق ، وكان يحضر حلقة الشيخ في الحرم النبوي .
8. الشيخ العلامة عبدالرزاق عفيفي [2]




قالوا عنه:

- العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله:( هو مجدد هذا القرن ).

- الشيخ العلامة عبدالرزاق عفيفي: (ابن باز طراز غير علماء هذا الزمان ، ابن باز من بقايا العلماء الأولين القدامى في علمه وأخلاقه ونشاطه).

- محمد السبيل: (الشيخ ابن باز هو إمام أهل السنة في زمانه ).

- الشيخ عبدالله البسام: (شيخنا سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - هو المستحق للقب - شيخ الإسلام والمسلمين - ، لما بذله من مساع في خدمة الإسلام والمسلمين ، فهو الداعية الكبير وهو المفتي الأول في الداخل والخارج ، وهو الموجه إلى فعل كل خير ، وهو المرجع في كل شأن من شئون الإسلام ؛ لما حباه الله تعالى من إخلاص لدينه وأمته ؛ ولما امتاز به من سعة علم وبعد نظر ، وقبول لدى المسلمين ). - الشيخ أحمد القطان:( لم يتغد مع أهله منذ 50 عاما ، فقد آثر أن يعيش مسكينا مع المساكين).



توليه القضاء :
عمل سماحة الشيخ قاضياً في الخرج،فكان الأب والمعلم، قريباً من قلوبالناس، حتى أنهم بكوا عليه وأكثروامن الهلع لما انتقل منها .


اشتغاله بالتدريس :
رأى الشيخ رحمه الله أن القضاء قديشغله عن التدريس والعلم، فترك القضاء وذهب إلى معهد الرياض معلماً،وفي كلية الشريعة محاضراً، فكان يلقيالدروس ارتجالاً لحافظته القوية،وكان محبباً إلى الطلاب .


إدارة الجامعةالإسلامية :
ثم تولى إدارة الجامعة الإسلامية في المدينة النبوية، فكان يحضر في إدارةالجامعة ويجتمع بالأساتذة ويوجههم التوجيه السليم ويدعوهم إلى اللين فيالتعامل، والاهتمام بالتحصيلالعلمي، وكان يمر على الطلبة فيالفصول فيسلم عليهم ويسمع ما عندهم،وربما درَّس الشيخ بعض لمحاضرات،وكان يفتح مكتبه للطلبة، وهذه ميزةيفتقدها كثير من العلماء والمسؤولين حيث إغلاق الأبواب في وجوه الطلبةوالمسلمين .




كرم الشيخ :
وأما كرم الشيخ رحمه الله تعالى فحدث ولا حرج، فهو لا يرد طلباً، وقد ذكربعض طلبة العلم : أن أحد المجاهدين وفد على الشيخ مرة من المرات، فلم يجدالشيخ إلا غرضاً مهماً له فباعه وأعطاه قيمته في سبيل الله عز وجل .
ويتمثل كرم الشيخ في اجتماع الناس على سفرته، فيحضر سفرته العلماء وطلبة العلم والمفكرون والأدباء والعامة والفقراء والمساكين وعابري السبيل، فيرحب بالجميع، وهذا أمرمعلوم لا يحتاج إلى إثبات، لأن الكثيرين رأوا ذلك .


البرنامج اليومي :
يبدأ الشيخ نشاطه قبيل صلاة الفجر،ثم يصلي الفجر في مسجده، فإذا انتهىمن الصلاة وفرغ من أذكار الصباح،يبدأ درسه إلى طلوع الشمس، وأكثر مايدرس الشيخ في كتاب ( فتح الباري ) و (فتاوى ابن تيمية ) و ( بلوغ المرام ) و (الكتب الستة ) و ( شرح الطحاوية )وغيرها من العلوم النافعة . فإذا فرغمن الدرس صلى ركعتين وعاد إلى بيته،ثمَّ يذهب إلى مكتبه، فإذا وصل وجدالمراجعين بانتظاره فيسلم عليهمويستقبلهم ويعانق منهم القادم،ويبدأ باستعراض المعاملات، والإجابةعلى الأسئلة، وحل المشاكل وتوجيه النصائح وإيجاد الحلول، كما يتلقىالمكالمات الهاتفية من الداخل والخارج حيث تتصل به الهيئات والجماعات والمؤسسات والأفراد من أنحاء العالم، فيفتيهم ويرد عليهم الواحد تلو الآخر، وهو في ذلك لا يكل ولا يمل .

ثمَّ يصلي الظهر جماعة، ويعود إلى عمله، وفي الثانية بعد الظهر يعودإلى منـزله وقد سبقه ضيوفه، فيتغدىمعهم غداءً جماعياً، ثمَّ يصليالعصر، وربما ألقى كلمة بعد الصلاة ثم يعود إلى المنـزل، ثم يصلي المغربويعود إلى منـزله للقراءة والنظر فيشؤون الناس حتى وقت العشاء، ولاينتهي مجلسه من الزوار والروّاد، ولايزال بين قراءة وإملاء وحديث نافع حتى وقت متأخر، وقلَّ ما يتاح له الإخلاد إلى النوم قبل منتصف الليل .


مؤلفاته:
1. مجموع فتاوى ومقالات متنوعة صدر منه الآن تسعة عشر مجلد وقت تحرير هذه الترجمة
2. الفوائد الجلية في المباحث الفرضية.
3. التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة (توضيح المناسك) وهو أحب كتب الشيخ إليه ويعلل الشيخ ذلك بعموم نفعه وشدة حاجة الناس إليه [3]
4. التحذير من البدع ويشتمل على أربع مقالات مفيدة (حكم الاحتفال بالمولد النبوي وليلة الإسراء والمعراج وليلة النصف من شعبان وتكذيب الرؤيا المزعومة من خادم الحجرة النبوية المسمى الشيخ أحمد)
5. رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام.
6. العقيدة الصحيحة وما يضادها.
7. وجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرها.
8. الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة.
9. وجوب تحكيم شرع الله ونبذ ما خالفه.
10. حكم السفور والحجاب ونكاح الشغار.
11. نقد القومية العربية.
12. الجواب المفيد في حكم التصوير.
13. الشيخ محمد بن عبد الوهاب دعوته وسيرته.
14. ثلاث رسائل في الصلاة :
* كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم .
* وجوب أداء الصلاة في جماعة.
* أين يضع المصلي يديه حين الرفع من الركوع .
15. حكم الإسلام فيمن طعن في القرآن أو في رسول الله صلى الله عليه وسلم .
16. حاشية مفيدة على فتح الباري وصل فيها إلى كتاب الحج.
17. رسالة الأدلة النقلية والحسية على جريان الشمس وسكون الأرض وإمكان الصعود إلى الكواكب.
18. إقامة البراهين على حكم من استغاث بغير الله أو صدق الكهنة والعرافين.
19. الجهاد في سبيل الله.
20. الدروس المهمة لعامة الأمة.
21. فتاوى تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة.
22. وجوب لزوم السنة والحذر من البدعة.
هذا ما تم طبعه ويوجد له تعليقات على بعض الكتب مثل: بلوغ المرام، تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر (لم تطبع)، تحفة الأخيار ببيان جملة نافعة مما ورد في الكتاب والسنة الصحيحة من الأدعية والأذكار (طبع)، التحفة الكريمة في بيان كثير من الأحاديث الموضوعة والسقيمة، تحفة أهل العلم والإيمان بمختارات من الأحاديث الصحيحة والحسان، إلى غير ذلك [4].
الأعمال التي زاولها غير ما ذكر:
1. صدر الأمر الملكي بتعيينه رئيسا لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد إلى جانب ذلك:
2. عضوا في هيئة كبار العلماء.
3. رئيسا للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
4. رئيسا وعضوا للمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي.
5. رئيسا للمجلس الأعلى العالمي للمساجد.
6. رئيسا للمجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة التابع لرابطة العالم الإسلامي.
7. عضوا للمجلس الأعلى للجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.
8. عضوا في الهيئة العليا للدعوة الإسلامية.
ولم يقتصر نشاطه على ما ذكر فقد كان يلقي المحاضرات ويحضر الندوات العلمية ويعلق عليها ويعمر المجالس الخاصة والعامة التي يحضرها بالقراءة والتعليق بالإضافة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أصبح صفة ملازمة له .


من مواقف الشيخ :

قال الشيخ عبدالقادر الأرنؤوط في شريط عن الشيخ ـ قدس الله روحه ـ : أرسلني سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز للدعوة في البوسنة والهرسك عام 1405هـ يوم لمن يكن أحد سمع بتلك الدولة ، وكان يتابع أحوال المسلمين في كل مكان .


قال أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري : حمل إلى الشيخ ـ رحمه الله ـ عدد من مجلة الثقافة والفنون كتبت فيها خمسا وأربعين صفحة مما لا تسر الكتابة فيه عنها ولا تشرف فصار ينهرني وكان الشيخ يردد دائما : ما أعظم مصيبتك عند الله ثم صار يبرم أطراف غترته ويدعو لي وقد اغرورقت عيناه فزالت الموجدة من نفسي وتمزق قلبي حزناً لصدق هذا الإنسان ..، ولو جادلني لكابرت في المجادلة وقد فتح الله قلبي لحسن نيته .. وتقلص حب الغناء والطرب من وجداني وتولدت كراهية الغناء ..


قال الدكتور ناصر الزهراني : جاءه بعض طلبة العلم فشكوا إليه أحد الناس وبينوا أخطاءه وبعض المخالفات عنده فبدأ الشيخ يملي كتابا لتوبيخه ونصحه، وأثناء الكتابة قال أحدهم : وإنه يا شيخ يتكلم فيك وينال منك . فقال الشيخ للكاتب : قف واترك الكتابة خشي أن يقال إن الشيخ ينتقم لنفسه ، ولو كان غيره لتغيرت النية من غيرة لله لانتقام لنفسه .


قالت وفاء الباز : سألت التي اتصلت للعزاء بالشيخ وهي من كوسوفو : كيف عرفت الشيخ ابن باز؟ قالت : كيف لا أعرفه ومصروفي من عنده !


قال الشيخ محمد التركي : كان هناك شخص بالدلم يعادي الشيخ ويسبه دائما والشيخ ساكت عنه وشاء الله أن يتوفى ذلك الشخص والشيخ بالحج فما أحضر للدفن رفض الإمام الصلاة عليه فلما حضر الشيخ من الحج وعلم بذلك غضب على إمام المسجد غضبا شديدا ولامه على ذلك ثم توجه إلى قبر المتوفى وصلة عليه ودعا له بخير


الشيخ سلطان بن حمد العويد الداعية بمركز الدعوة بالدمام قال : لقيت الشيخ في ثاني أيام التشريق وهو يرمي الجمرات فرغبت في سؤاله فحال دوني ودونه العسكر وكان الشيخ يدعو الله تعالى فلما انتهي من الدعاء التفت وقال : أين السائل ؟ أين السائل ؟ وكنت واثقا من أن الشيخ سيدعوني بعد فراغه من الدعاء .


1] كتب عن الشيخ الكثير من الكتب والمؤلفات منها المفردة ومنها المشتركة مع غيره من العلماء ومن المفردة : الإنجاز في سيرة الإمام عبدالعزيز ابن باز عبدالرحمن الرحمة ، ابن باز الداعية الإنسان لفهد البكران، إمام العصر للدكتور. ناصر الزهراني ، مؤلفات ابن باز لمحمد خير يوسف ، الممتاز في مناقب الشيخ ابن باز للدكتور.عايض القرني ، الشيخ ابن باز للدكتور.مانع الجهني ، مواقف مضيئة في حياة الإمام ابن باز لحمود المطر ، التبريزية في التسعين البازية للدكتور. حمد الشتوي ، جوانب من سيرة الإمام عبدالعزيز ابن باز للدكتور.محمد الحمد ، ترجمة موجزة للعلامة عبدالرزاق عفيفي ، وترجمة موجزة للعلامة عطية سالم ، الدررالذهبية لعبدالرحمن الرحمة ، أما الكتب التي ترجمت لسماحته مع غيره فمنها : علماء الحنابلة العلامة بكر أبو زيد برقم : 4235 ، علماء ومفكرون عرفتهم لمحمد المجذوب 1/77 ، علماؤنا 28 .
[2] قال الدكتورحمد الشتوي في الإبريزية : ( إن سماحة الشيخ العلامة عبدالرزاق عفيفي ـ رحمه الله ـ يعتبر من طبقة أساتذة الإمام ابن باز ـ رحمه الله ـ فقد كان يجلس إلى بعض دروسه واستمع إلى بعض شروحه فترة كان يتناوب فيها مع العلامة محمد الأمين في جامع المفتي العام الإمام محمد بن إبراهيم ـ رحمهم الله جميعا ـ .) 179 .
[3] علماء ونفكرون عرفتهم 101 .
[4] مع الأسف أنه لم يخرج شيء منها مع أنه قد مضى على وفاة الشيخ ـ رحمه الله ـ ثلاث سنوات ، وقد حرمه من منع نشرها أجرا عظيما .
[5] مجلة المجلة 1009
[6] مواقف مضيئة 113
[7] مواقف مضيئة 111





وفاته ـ رحمه الله ـ :توفي رحمــه الله قبيل فجر يوم الخميس الموافق 27/1/1420هـ






ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ

وبالأخيــر الموضوع من إجتهــادي الشخصي
فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان

تقبلو تحياتي
محبكم
( بريداوي )

عبدالرحمن الحجيلان
09-03-2007, 05:17 AM
موضوع متكامل ورائع يستحق التثبيت

أشكرك اخوي بريداوي حيث أنه سيرة لعالم جليل كان نورا يستضيء به كل جاهل

بإنتظار الجزء الثاني

المبدع
09-03-2007, 04:54 PM
رحمه الله رحمتاً واسعه ..


فقد قدم للأمه الأسلاميه كل خير ..


شكرا عزيزي بريداوي ..


محبك ..

أبو موسى
09-03-2007, 05:07 PM
مما سمعته من طلابه كانوا يعيدون عليه السؤال عدة مرات حيث كان اثناء السؤال يستغفر فيسهو عن السؤال فيعيدونه على سماحته رحمه الله رحمة واسعه

..{ رُوٌىآ - الآحْزَآنً }..
09-03-2007, 11:45 PM
والله هذولي هن المفروووض يدخلن المناهج الدراسية ...

مشكوور عالموضووع الروووعة وبانتظار الجزء الثاني ..

بريداوي
09-04-2007, 12:21 AM
مشكــورين على المرور

وترقبــوا الجـزء الثاني


محبكــم
( بريداوي )