المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دعوة ............ للرجوع إلى الله


أبو موسى
08-17-2007, 01:03 PM
--------------------------------------------------------------------------------

دعوة للرجوع إلى الله

التوبة التوبة، الرجوع الرجوع، الإنابة الإنابة، نحن الآن قادرون على الركوع والسجود ودخول المساجد وعمل والصالحات:وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ [هود:114]

، وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ [آل عمران:135].


الفرصة متاحة وممكنة وميسورة، بادر:

أحسن إذا كان إمكان ومقدرة فلا يدوم على الإحسان إمكان

أيها ******!
إنني أقولها نصيحة وإشفاقاً ومحبة لإخواني الشباب، وشفقة ورأفة بأخواتي المسلمات، ألا ننجر وراء الشهوات، وهب أنك تَعُبُّ من الشهوات عَبَّاً، ويصب لك من كأس الشهوة صباً، وتعاقر ما تشتهيه نفسك بالحرام ليلاً ونهاراً، أليست الشهوة منقضية؟ أليست اللذة فانية؟ بلى. ولكن الإثم باق. ألست إن جاهدت نفسك على طاعة الله ومرضاته أليس تعب الطاعة ينسى؟ بلى. والثواب باق.
إن أهنأ عيشة قضيتها ذهبت لذاتها والإثم حلْ


اعتزل ذكر الأغاني والغزل وقُلِ الفصل وجانب من هزلْ

ودع الذكرى لأيام الصبا فلأيام الصبا نجم أفلْ

إن أهنأ عيشة قضيتها ذهبت لذاتها والإثم حل

وافتكر في منتهى حسن الذي أنت تهواه تجد أمراً جللْ
شربنا لعبنا غلطنا غفلنا سهرنا سافرنا، انتهى. ألا نتوب، ألا نرجع، ألا يكفي ما مضى؟
خلي ادكار الأربع والمعهد المرتبع والضاعن المودع وعد عنه ودع

واندب زماناً سلفا سودت فيه الصحفا ولم تزل معكتفا على القبيح الشنع

إلامَ تسهو وتني ومعظم العمر فني فيما يضر المقتني ولست بالمرتدع

أما ترى الشيب وخط وخط في الرأس خطط ومن يلح وقت الشمط لثوبه فقد نعي


أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ [فاطر:37]

النذير الشيب، إذا علا لحيتك أو رأسك أو رأيت شعرات بيض قد بدأت تخالط سواد شعرك فاعلم أن النذير يندب ما بقي من زمنك، وينبئك بالرحيل، ويقول لك: استعد. الفرصة الممكنة أصبحت أقصر مما مضى، انتبه! التفت!


راقب الله تنج من معاصيك



ثم أخي الحبيب! راقب واعلم أن من أسماء الله عز وجل: السميع، البصير، الحفيظ، الرقيب، الخبير، العليم، وكلها تدل على أن الله مطلع وشاهد، وأن الله لا تخفى عليه خافية، فاستحي، استحي، استحي من الله.
وإذا خلوت بريبة في ظلمة والنفس داعية إلى العصيان

فاستحي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني

اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ * عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ * سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ [الرعد:8-10]

. أيها ******! لنعلم أننا ما عصينا الله إلا بنعمه علينا، المشلول لا يمكن أن يتسور الجدران، السارق يعصي الله بقدميه، المعوق لا يمكن أن يطعن أحداً ظلماً، لأن القاتل يستخدم نعمة اليد في طعنه وعدوانه وبغيه، والأصم الأبكم الذي لا يبصر لا يمكن أن يزور ويختلس أو يشهد زوراً؛ لأن الذي يشهد الزور ويزور ويختلس لا يمكن أن يعصي إلا بنعمة السمع والبصر واللسان، فلنشكر نعم الله عز وجل، ولنعلم أن هذه النعم تنفعنا وتحفظ لنا بإذن الله عز وجل بقدر ما نسخرها في طاعة الله سبحانه وتعالى، ويعفو ربنا عن كثير، ولنعلم أن جوارحنا هذه التي نلذذها ونمتعها بالمعاصي هي شاهدة علينا، ليست لنا بل شاهدة ضدنا، يقول صلى الله عليه وسلم وقد ضحك، فسأل عن سبب ضحكه، فقال: (عجبت من مجادلة العبد ربه يوم القيامة يقول: يا رب وعدتني ألا تظلمني فيقول الله تعالى: أوليس كفى بي شهيداً وبالملائكة الكرام الكاتبين شهوداً، قال: فيقول العبد: يا رب إني لا أقبل على نفسي شهيداً إلا من نفسي، فيختم الله على فيه -على فم العبد- وتتكلم أركانه بما كان يعمل؛ فينطق لسانه، وتتكلم يده وفرجه ورجله -كل هذه تتكلم- فيقول العبد: بعداً لكن وسحقاً عنكن كنت أناضل) رواه الإمام مسلم .

أيها ******! هذه الجوارح وهذه النعم التي في أبداننا حقيق بنا أن نجعلها في طاعة الله ومرضاته:
حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون َ * وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ [فصلت:20-22].

أيها ******! لا يستطيع أحد أن يفعل معصية مستخفياً خلالها عن جوارحه وعن نعم الله في بدنه.



أحسن اختيار جليسك



وخاتمة المطاف: الجليس الجليس، فإنه إما أن يقودك إلى خير وإما أن يغويك إلى شر، وعليك بالدعاء، تضرع إلى الله عز وجل، تضرع إلى الله سبحانه وتعالى، وألح على الله كما ألح يوسف عليه السلام: وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنََّ [يوسف:33] فاستجاب الله دعوته فصرف عنه السوء، وصرف عنه كيدهن وفحشهن، وأظهر براءته على لسان الملأ ورءوس الأشهاد: الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ [يوسف:51]. أيها ******! إن الفتى والفتاة إذا تسلطت عليه شهوة عارمة جامحة فاستعاذ بالله وتوضأ وصلى ركعتين وقال: يا رب يا رب إني ضعيف ما لم تحفظني، إني على خطر ما لم تحصني، يا رب اصرف عني هذا الشر، اصرف عني هذا البلاء، اصرف عني هذا الكيد، فإن الله سبحانه وتعالى يحفظه ويعينه على تجاوز هذه المصيبة العظيمة

المبدع
08-17-2007, 05:26 PM
جزاك الله كل خير ..

مجووودي
08-20-2007, 05:52 AM
جزاك الله خير

..{ رُوٌىآ - الآحْزَآنً }..
08-26-2007, 10:21 PM
يعطيك الف عافية وجزاك الف خير ..